محمد بن جرير الطبري

142

جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه‍ - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )

بن سعيد الجوهري ، قال : ثنا أبو معاوية الضرير وسعيد بن محمد ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن أبي صالح ، في قوله فَالْعاصِفاتِ عَصْفاً قال : هي الريح . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، عن إسماعيل ، عن أبي صالح ، مثله . حدثنا أبو كريب قال : ثنا وكيع ، عن إسرائيل ، عن سماك ، عن خالد بن عرعرة ، عن علي رضي الله عنه فَالْعاصِفاتِ عَصْفاً قال : الريح . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : فَالْعاصِفاتِ عَصْفاً قال : الرياح . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، مثله . وقوله : وَالنَّاشِراتِ نَشْراً اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك ، فقال بعضهم : عني بالناشرات نشرا : الريح . ذكر من قال ذلك : حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا المحاربي ، عن المسعودي ، عن سلمة بن كهيل ، عن أبي العبيدين أنه سأل ابن مسعود عن النَّاشِراتِ نَشْراً قال : الريح . حدثنا خلاد بن أسلم ، قال : أخبرنا النضر بن شميل ، قال : أخبرنا المسعودي ، عن سلمة بن كهيل ، عن أبي العبيدين ، عن ابن مسعود ، مثله . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن سلمة بن كهيل ، عن مسلم ، عن أبي العبيدين ، قال : سألت عبد الله بن مسعود ، فذكر مثله . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن سلمة بن كهيل ، عن مسلم البطين ، عن أبي العبيدين ، قال : سألت عبد الله ، فذكر مثله . حدثنا أبو كريب قال : ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد وَالنَّاشِراتِ نَشْراً قال : الريح . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله . حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا عبيد الله بن معاذ ، قال : ثنا أبي ، عن شعبة ، عن إسماعيل السدي ، عن أبي صالح صاحب الكلبي ، في قوله : وَالنَّاشِراتِ نَشْراً قال : هي الرياح . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة وَالنَّاشِراتِ نَشْراً قال : الرياح . وقال آخرون : هي المطر . ذكر من قال ذلك : حدثنا عبد الحميد بن بيان ، قال : ثنا محمد بن يزيد ، عن إسماعيل ، قال : سألت أبا صالح ، عن قوله وَالنَّاشِراتِ نَشْراً قال المطر . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا جابر بن نوح ، عن إسماعيل ، عن أبي صالح وَالنَّاشِراتِ نَشْراً قال : هي المطر . قال : ثنا وكيع ، عن إسماعيل ، عن أبي صالح ، مثله . وقال آخرون : بل هي الملائكة التي تنشر الكتب . ذكر من قال ذلك : حدثنا أحمد بن هشام ، قال : ثنا عبيد الله بن موسى ، عن إسرائيل ، عن السدي ، عن أبي صالح وَالنَّاشِراتِ نَشْراً قال : الملائكة تنشر الكتب . وأولى الأقوال في ذلك عندنا بالصواب أن يقال : إن الله تعالى ذكره أقسم بالناشرات نشرا ، ولم يخصص شيئا من ذلك دون شيء ، فالريح تنشر السحاب ، والمطر ينشر الأرض ، والملائكة تنشر الكتب ، ولا دلالة من وجه يجب التسليم له على أن المراد من ذلك بعض دون بعض ، فذلك على كل ما كان ناشرا . وقوله : فَالْفارِقاتِ فَرْقاً اختلف أهل التأويل في معناه ، فقال بعضهم : عني بذلك : الملائكة التي تفرق بين الحق والباطل . ذكر من قال ذلك : حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا جابر بن نوح ، عن إسماعيل ، عن أبي صالح فَالْفارِقاتِ فَرْقاً قال : الملائكة . حدثنا أبو كريب قال : ثنا وكيع ، عن إسماعيل ، عن أبي صالح فَالْفارِقاتِ فَرْقاً قال : الملائكة . قال : ثنا وكيع ، عن إسماعيل ، مثله . حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه أب جد سعد ، عن ابن عباس فَالْفارِقاتِ فَرْقاً قال : الملائكة . وقال آخرون : بل عني بذلك القرآن . ذكر من قال ذلك : حدثني بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة فَالْفارِقاتِ فَرْقاً يعني القرآن ما فرق الله فيه بين الحق والباطل . والصواب من القول في ذلك أن يقال : اقسم ربنا جل ثناؤه بالفارقات ، وهي الفاصلات بين الحق والباطل ، ولم يخصص بذلك منهن